السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
254
الرواشح السماوية
عضّلتُ عليه تعضيلاً : إذا ضيّقتَ عليه وحُلْتَ بينه وبين ما يريد ، وإمّا إسكان المهملة وكسر المعجمة - على الفاعل - بمعنى الإعضال ، بمعنى المستغلق المشكل . والأصوب هو الأوّل . تَعْقِبة قال بعض الأُصوليّين من علماء دراية الحديث : المرسل ليس بحجّة مطلقاً ، سواء عليه أكان الساقط سائرَ الطبقات ، أم بعضَها ، وأُسقط واحد أم أكثر ، وأرسله الصحابي أم غيره ، وأكان المرسل جليلاً ضابطاً ، صحيح الحديث ، أم لا . ( 1 ) وذهب فريقٌ منهم إلى أنّه مقبولٌ مطلقاً وهو قول محمّد بن خالد من قدماء الإماميّة . ومذهب فِرْق أنّه لا يقبل إلاّ أن يسنده غيره ، أو يرسلَه آخَرُ ، ويُعلمَ أنّ شيوخهما مختلفة . أو إلاّ أن يُعلم كون مرسله متحرّزاً من الرواية عن غير الثقة كابن أبي عمير من أصحابنا على ما ذكره كثير ، ( 2 ) وسعيد بن المسيّب عند الشافعي ، ( 3 ) فيقبل ما أرسله ويكون في قوّة المسند . أو إلاّ أن يعضده قول أكثر أهل العلم ويعضده قول البارع المبرّز ( 4 ) بالعلم على جهابذة ( 5 ) أُولي الفحص والتحقيق . وهناك مذهب رابع اختاره رهط من محصّليهم وهو أنّه إن كان من يرسله من أئمّة نقل الحديث ممّن يشتهر بذلك ، ويروي عنه الثقات ويعترف المَشْيخة بأنّه شيخ
--> 1 . هو الشهيد الثاني في شرح البداية : 50 . 2 . راجع شرح البداية : 51 . 3 . راجع المحصول 2 : 228 ؛ مقدّمة ابن الصلاح : 49 ؛ الخلاصة في أُصول الحديث : 65 . 4 . في حاشية " أ " و " ب " : " برّز على أقرانه - بالتشديد - إذا فاق . ( منه مدّ ظلّه العالي ) " . 5 . في حاشية " أ " و " ب " : " قال في القاموس : الجِهبِذ - بالكسر - النَقّاد الخبير ، والجمع الجهابذة . ( منه مدّ ظلّه العالي ) " راجع القاموس 1 : 365 ، ( ج . ه . ب . ذ ) .